الشيخ الجواهري

115

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولو تعدّد الشرط بأن قال : « إن دخلت أو « كلّمت » مثلًا وقع [ الظهار ] بأيّ واحد منهما ، ثمّ لا يقع بالآخر شيء [ 1 ] . نعم لو قال : « إن دخلت دار فلان فأنتِ عليَّ كظهر امّي ، وإن كلّمت زيداً فأنتِ عليَّ كظهر امّي » ووجد الشرطان وقع الظهاران . ولو قال : « إن دخلت الدار وكلّمت زيداً » فلا بدّ من وجودهما معاً لوقوعه [ / الظهار ] من غير فرق بين تقدّم الكلام على الدخول وبالعكس ، بناءً على أنّ الواو لمطلق الجمع ، كما هو الأصح أمّا على الترتيب فيعتبر تقديم الدخول على الكلام [ 2 ] . ولو قال : « أنت عليَّ كظهر امّي إن دخلت الدار إن كلّمت زيداً [ 3 ] . قلت : قد يقال : إنّ المفهوم منه عرفاً التعليق على الدخول والكلام مطلقاً [ 4 ] ، فلا يشترط الترتيب بينهما حينئذٍ . ويقع الظهار بحصولهما كيف اتفق [ 5 ] . ولو علّقه على مخالفتها الأمر ، فقال : « إن خالفت أمري ، ثمّ قال لها : « لا تكلّمي زيداً » مثلًا فكلّمته [ 6 ] . قلت : قد ذكروا أنّ للفظ الأمر معاني متعدّدة ، منها : القول ، فمع قيام القرينة على واحد منها يكون هو المتّبع ، وإلّا كان المرجع العرف لا الاصطلاح الخاصّ . إلّاأنّ يكون المظاهر من أهله وقصد بالأمر الاصطلاح المزبور [ فالمتّبع ذلك الاصطلاح ] .

--> ( 1 ) هود : 34 . ( 2 ) المسالك 9 : 523 - 524 . ( 3 ) حكاه في المسالك 9 : 524 . ( 4 ) المسالك 9 : 524 .